العراقيون ومسالة التنظيمات       كيف نختار الاصلح والافضل في الانتخابات ؟       من هو التكنوقراط وماهي وظيفته ؟       المجلس الاعلى والتاكيد على مسالة الانتخابات       العبادي وحمودي يؤكدان على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وحسم النصر النهائي على داعش       المجلس الأعلى وبدر يؤكدان ضرورة اجراء الانتخابات بموعدها وتجنيب البلد الفراغ الدستوري       المأزق الكردي بعد الاستفتاء .. عبد الجبار كريم       زلزال العراق: قتلى وتشققات بسدود وهزات ارتدادية       بريطاني يحول بيته البسيط إلى قصر فخم       نظرية المؤامرة سيئة حتى ولو كانت صحيحة       
 
المجلس الاعلى والروحانية السياسية .. عبد الجبار كريم


طرح الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو مصطلح الروحانية السياسية ابان احداث الثورة الاسلامية في ايران ١٩٧٨ ، حيث تواجد لمرتين في احداث الثورة ، وانزعج الغرب لتعاطفه وتعاطيه الايجابي مع الثورة الاسلامية وتم تجاهل مقالاته الاربع عن الثورة التي وجد فيها فوكو بداية التغيير العالمي وفق مفهوم الروحانية السياسية التي يعني بها وفق المصطلحات الحالية بالقوة المرنة في مواجهة القوة الصلبة والعسكرتارية ٠
لعل الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو الذي توفي عام 1984كان في طليعة المفكرين الحداثويين الذي اهتم بظاهرة الثورة الاسلامية وخاصة في بعدها الثقافي ، حيث وجد في الثورة الايرانية بانها بمثابة نهوض للقوة الناعمة في قبال القوة الصلبة وقوة الجيش الذي اعتمده شاه ايران في قبال الثورة الاسلامية الشعبية ، وبمثابة تكريس للبعد الرابع من ابعاد الارادة السياسية ، الا وهي الروحانية السياسية التي حققت اكبر انتصار للاسلام في هذا العصر.
لقد وجد فوكو بشائر الخلاص وتغيير وجهة العالم باتجاه اعادة البناء الروحي والاخلاقي للانسان المعاصر وعدم الولوغ كثيرا في الحياة المادية المجنونة التي يجد الانسان فيها نفسه كترس صغير في الة كبيرة ، عليه ان يكون بليد المشاعر والاحاسيس ليتحمل هذه الحياة المادية التي اتخذت الانسان محورا وهدفا لها ولكنها انتهت الى معادلة اصبح الانسان الغربي ضحية لها .
لعل الكثير من ادعياء الثقافة لازلوا يجهلون ينابيع القوة في الصحوة الاسلامية ، ولم يفهموا بعد هذه الطاقة الهائلة التي لعبها العامل الديني الاسلامي في مقاومة الاستبداد والتخلف والاستعمار والتبعية وكل ذلك كان بسبب العامل الديني الذي لم ينزلق الى الارهاب والاستبداد كما انزلقت بعض القوى المحسوبة وللاسف على التيار الديني الى دعم الارهاب والجماعات الارهابية وخسرت الكثير من مصداقيتها .
باعتقادي ان المجلس الاعلي الذي يود تكثيف الاهتمام بالجانب المعنوي حتي في العمل السياسي من الضروري ان يركز في المرحلة الراهنة علي نظرية فوكو حول الروحانية السياسية .

نشر بواسطة: admin     ::     1507997302