المجلس الاعلى والروحانية السياسية .. عبد الجبار كريم       المجلس الاعلى الى اين من هنا ؟ .. عبد الجبار كريم       حصيلة المجلس الاعلى بعد ثلاثة عقود ونيف من تأسيسه .. عبد الجبار كريم       نقطة التمايز بين ايران والمجلس الاعلي       المثقف والانتماء ..       نحن والعالم الافتراضي ..       لماذا اخترت المجلس الاعلى ؟ .. عبد الجبار كريم       المجلس الاعلى وتيار الحكمة تنوع في الدور ووحدة في الهدف .. عبد الجبار كريم       الجبهة الفيلية تنعى رحيل الطالباني       بين منهج الفرح ومنهج الحزن عراقيا .. عبد الجبار كريم       
 
لماذا اخترت المجلس الاعلى ؟ .. عبد الجبار كريم

من المؤكد ان الاذهان تتجه بهذا التساؤل الى سبب اختياري المجلس الاعلى دون تيار الحكمة ، وانا لم اقصد ذلك بالدرجة الاساس ،  وانما قصدت سبب اختياري للمجلس الاعلى قبل ٣٥ عاما اي منذ بدء التاسيس والى هذا اليوم ، رغم وجود احزاب ومنظمات عراقية انئذ كان بامكاني الانتماء اليها ، وانا بالاساس كنت منتميا الى منظمة العمل الاسلامي في داخل العراق عام ١٩٧٩، لكنني فضلت الخروج من المنظمة وانا مدلل فيها ، واخترت المجلس الاعلى لسبب واحد ، هو رفضي للعمل الحزبي اي كان لونه ، وقبولي بالمجلس جاء لكونه عملا جبهويا في بدايات التاسيس ، ولانه مؤسسة سياسية جهادية تهدف الى اسقاط النظام الدكتاتوري في العراق ، ويتخذ من عامة الجماهير اطارا له ، وليس فئة محددة منها منظمة تنظيما حزبيا ، وبعبارة اخرى كان المجلس يتبنى امة الحزب وليس حزب الامة ٠
وطيلة سني وجودي في المجلس الاعلى لم يفرض علي اية متبنيات عقائدية او سياسية ، وعشت جوا من الحرية الفكرية والسياسية ، وكرسنا ذلك حتى في صحيفة ( الشهادة ) الناطقة باسم المجلس الاعلى ، واتذكر يوما من ايام محرم الحرام التقيت بشهيد المحراب اية الله محمد باقر الحكيم ( رض ) في حسينية الامام الخميني بدولت اباد ( ضواحي طهران الجنوبية ) وسالته عن رايه بصحيفة الشهادة فقال ان فيها اتجاهات  مختلفة تصل الى حد التضاد ، فقلت ان كان هذا حقا فهذا دليل قوة وليس ضعف ٠
المهم انني عشت في هكذا جو ضمن اطار المجلس الاعلى ، حيث فيه مساحة جيدة لحرية التفكير والنقد وابداء الراي ، اتمنى ان يتعزز ذلك الان وفي المستقبل ٠ 

نشر بواسطة: admin     ::     1507498672