استبعاد “ملكات جمال إبل” بسبب “البوتوكس” في مهرجان الملك عبدالعزيز ال سعود       إعمار المناطق الفيلية المدمرة واجب وطني عراقي       مفارقات تحالف سائرون بين التيار الصدري والشيوعي العراقي .. عبد الجبار كريم       الجمهورية الاسلامية الايرانية تجدد ذاتها وفاعليتها       "الرقبة النصية" داء حديث يصيب مستخدمي الهواتف الذكية       من الأفضل للأطفال الذهاب الى المدارس بمفردهم       ماذا تفعل إن تعرضت للتمييز بسبب اسمك العربي أو لأي سبب آخر؟       " حمّام بغدادي" مسرحية تعكس واقع العراق في قالب هزلي       دعوات تاجيل الانتخابات ليست بجديدة على العراق       المجلس الاعلى .. تصحيح ام نكوص ؟       
 
بين منهج الفرح ومنهج الحزن عراقيا .. عبد الجبار كريم

من المفارقات التي تميز العراق وبلاد مابين النهرين انها كانت تحتضن عدة حضارات في ان واحد ، وهذا ماسمعته ايضا من باحث سويدي .

هذا التمايز والتنوع العراقي في مجموع القيم السلوكية والوجدانية والمعرفية ، صحيح انها خلقت مشكلات وازمات للعراق ، ولكنها لم تحل دون التقدم والبناء الحضاري .

يقول عالم الاجتماع الشهير هنري برغسون (  حيث ما وجد الفرح وجد الابداع ) الطاقة الروحية ص 24

ولكن ماذا عن منهج الحزن ، اليس بامكانه  ان يحقق مايحققه الفرح في بناء الحياة ؟

ولو اخذنا المسألة من باب المقارنة عراقيا ، نجد ان كرد كردستان بدبكتهم المعروفة وملابسهم الزاهية وتطلعهم الى المستقبل يختلفون عن عراقيي الوسط والجنوب حيث اللطم  والملابس السوداء والاستغراق في الماضي الحزين ، ومسيرات هي الاكبر في التاريخ البشري ، وسفرة ممتدة من اقصى الجنوب العراقي الى كربلاء .

اذا كان منهج الفرح جدير  ببناء الحياة المدنية ، فان منهج الحزن جدير ببناء قوى التغيير والمعارضة .

يقول بعض الباحثين ان الانسان العراقي الجنوبي المنحدر من اصول سومرية يميل في ذاته الى الحزن والبكائيات ، وهو وجد في ثورة الحسين (ع) والطريقة المفجعة لاستشهاد الامام (ع)  والثلة من اهله واصحابه ضالته المنشودة .

ويضيف هؤلاء الباحثين ان العراقي الجنوبي لولم يكن لديه ماساة كوقعة الطف لاخذ يبحث عن ماساة تنفس عن مكنوناته وتنسجم مع ميله الطبيعي للحزن ، ولاغرابة ان نجد حتى الاغنية العراقية الجنوبية تستثير الوجع والحزن الكربلائي ، او مايسميه الفنانيين بالشجن الكربلائي .

نشر بواسطة: admin     ::     1507289931